أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
71
تهذيب اللغة
وذلك أنه خرج يَجنِي القَرَظ ففُقِد ، فصار مَثَلًا للمفقود الذي يُؤْيَس منه . ومنه قول بشر يخاطب ابنته : فرجِّي الخيرَ وانتظري إيابي * إذا ما القارظُ العَنَزيُّ آبَا وقال أبو عبيدٍ : قال ابن الكلبي : هما قارظان ، وكلاهما من عَنَزة ، فالأكبر منهما يذكرُ بن عَنزَة كان لصُلبه ، والأصغر هو رُهم بن عامر ، من عَنزَة . وكان من حديث الأوَّل أن حَزِيمة بن نَهدٍ كان عشق ابنته فاطمة بنت يذكُر ، وهو القائل فيها : إذا الجوزاءُ أردفَتِ الثُّرَيّا * ظننتُ بآلِ فاطمةَ الظُّنونا وأما الأصغر منهما فإنه خرج يطلب القَرَظ أيضاً فلم يرجع ، فصار مَثَلًا في انقطاع الغَيْبَة ، وإيَّاهما عَنَى أبو ذؤيبٍ بقوله : وحتى يؤوب القارظانِ كلاهما * ويُنْشَرَ في القتلى كليبٌ لوائِلِ وبنو قريظة إخوة النّضير ، وهما حيَّانِ من اليهود كانوا بالمدينة ، فأمّا قريظة فإنهم أُبِيدُوا لنقضهم العهدَ ومظاهرتِهم المشركينَ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأمر بقتل مقاتلتِهم وسبى ذراريهم ، واستفاءة أموالهم . وأمّا بنوا النضير فإنهم أُجلُوا إلى الشام ، وفيهم نزلَتْ سورة الحَشر . وقال أبو عبيد : يقال : قرَّظت فلاناً تقريظاً : إذا مدحتَه وأثنيتَ عليه في حياته ، كأنَّه أخِذ من تقريظ الأديم إذا بُولغ في دِباغِه بالقَرَظ . أبواب القاف والذال ق ذ ث مهمل الوجوه . ق ذ ر قذر ، ذرق . ذرق : قال الليثُ : الذُّرَق : نبات كالفِسْفِسة ، تسمِّيه الحاضرة الحَنْدَقُوقى الواحدة ذُرَقة . أبو عبيد عن أبي عمرو : الذُّرَق : الحُنْدُقُوقى . وقال شمر : يقال : حَندَقوقَى وحِنْدَقُقى وحُنْدُقوقى . أبو عبيد عن الأصمعيّ : ذَرَق الطائر وخذَق ، يَذْرِق ويخذقُ . قال أبو زيد : ويَحْذُقُ لغة . وقال الليث : الذَّرق : ذَرْق الحُبارَى بسَلْحه . قال : والخَذْق : أشدُّ من الذَّرْق . وفي « نوادر الأعراب » : تذرَّقَتْ فلانةُ بالكُحْل ، وأذرقتْ : إذا اكتحلتْ . قذر : قال الليث : قَيْذار : اسمُ ابنِ إسماعيل ، وهو جدّ العَرَب ، يقال : هم بنو نَبْتِ بن إسماعيل .